مؤسسة آل البيت ( ع )
222
مجلة تراثنا
قالا : فسئلا ( عليهما السلام ) : هل بين الجبر والقدر منزلة ثالثة ؟ قالا : " نعم ، أوسع مما بين السماء والأرض " ( 1 ) . وفي رواية أخرى بعد قوله : " يعذبهم عليها " قلت : جعلت فداك ، ففوض الله إلى العباد ؟ فقال : " لو فوض إليهم لم يحصرهم بالأمر والنهي " قلت : فبينهما منزلة ( 2 ) . . الخبر . . وبالجملة : الأخبار المروية بوساطة هذا الرجل ، في هذا الباب ، أزيد من أربعين مذكورة في كتب الأصحاب ، سيما تفسيره ، والكافي ، وتوحيد الصدوق ، سوى عباراته في تفسيره ، فإنها أكثر من أن تحصى ، لكن في هذا القدر كفاية لمن طلب الحق ، بل أقل من هذا أيضا ، وإنما أطلقنا عنان القلم في هذا المقام ، لكون هذا الرجل - من بينهم - أشد قربا إلى تلك الظنون عند بعض الأعلام ، بسبب ما أشرنا إليه في أول الكلام . * ومن هؤلاء : أبو جعفر محمد بن يحيى العطار القمي ، شيخ الكليني ، وهو من أجلة شيوخ قم ، ووثقه كل علماء الرجال ، وذكروه بأحمد الأحوال ، وروى روايات كثيرة ، غاية الكثرة في تأليفاته ، وقد ذكر أكثرها أصحابنا ، ولنشر إلى بعض ما يدل منها على المقصود . فمنها : الخبر الرابع مما ذكرناه في أحمد بن محمد بن عيسى ( 3 ) ، والخبر الأول والأخير مما ذكرناه في محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري ( 4 ) والخبر الأخير في عبد الله بن الصلت ( 5 ) .
--> ( 1 ) الكافي 1 / 121 ح 9 . ( 2 ) الكافي 1 / 122 ح 11 . ( 3 ) راجع ص 195 . ( 4 ) راجع ص 202 وص 204 . ( 5 ) راجع ص 212 .